| Topic: Anesthesia Safety for Pregnant Woman
التخدير الآمن للسيدة الحامل
إن الحمل و الولادة هما حلم كل زوجين, و توصف آلام الولادة بإنها التجربة الأكثر إيلاماً للمراة في حياتها. و قد بُذلت مجهودات كثيرة عبر القرون للتخفيف من هذه الآلام و كان البروفيسور يونج هو أول من استخدم الإثير لتخدير امرأة أثناء الولادة فقط بعد ثلاث شهور من تجربة مورتون التاريخية للتخدير عن طريق الإثير عام 1846, و بالطبع فإن الإثير أختفي من الحياة العملية, و ذلك لظهور وسائل أكثر أماناً.
و يكون تخدير السيدة الحامل في الأغلب لإجراء القيصرية مع نهاية الحمل. و يستلزم ذلك اقصي عوامل الأمان مثل مناظرة المريضة قبل العملية في عيادة التخدير لمراجعة التاريخ الطبي و اجراء الفحص الإكلينيكي و طلب أي أبحاث أو تحاليل اخري, و مناقشة و شرح خطة التخدير و التأكيد علي فترة الصيام قبل التخدير بمدة لا تقل عن 8 ساعات.
هناك اختيارين للتخدير في أثناء القيصرية , إما التخدير العام أو النصفي. و التخدير النصفي هو الأكثر أماناً بالنسبة للأم و الجنين. و يسمح للأم أن تبقي مستيقظة و تري الطفل و تحتضنة بعد الولادة. و التخدير الموضعي هو الأكثر شيوعاً في أوروبا و أمريكا بنسبة لا تقل عن 80% أما في مصر فتقل النسبة و تصل الي ما دون 40%, حيث تميل غالبية الأمهات إلي التخدير العام الذي يتطلب خبرة عالية و دراية من طبيب التخدير في الحفاظ علي المجري الهوائي للأم و عدم تأثير أدوية التخدير علي حيوية الجنين أو انقاباضات الرحم. مع كفاءة عالية في التعامل مع أي طاريء قد يحدث. و يتطلب ذلك غرفة مجهزة بأجهزة المراقبة الدقيقة للقياسات الحيوية مثل النبض و ضغط الدم و نسبة تشبع الأكسجين بالدم و نسبة ثاني أكسيد الكربون في هواء اازفير., و هي القياسات الاربع التي تنصح بها الجمعية الأمريكية لأطباء التخدير، يتبع ذلك إفاقة الأم و مراقبتهت في غرفة الافاقة لفترة قد تمتد من نصف الي ساعة.
اما في الولادة الطبيعية فإن الطرق المتبعة لتخفيف الألم هي حقن عضلية متكررة مثل البيثيدين و هو لا يستخدم إلا في مراحل الولادة المبكرة أو عن طريق استنشاق الغاز عن طريق كمامة و هي طريقة غير مؤثرة بدرجة كافية. أما التخدير الموضعي عن طريق الحقن فوق الأم الجافية ( الإبيديورال) فهو الأسلوب المثالي لتخفيف ألم المخاض. و هي الطريقة الأكثر انتشاراً منذ ستينيات القرن الماضي, و قد زاد إقبال الأمهات عليها في مصر و تتم في غرفة العمليات المجهزة لمراقبة الضغط و النبض و نسبة الأكسجين.
و يتم تركيب قسطرة الإبيديورال بعد حقن مخدر موضعي في منطقة الفقرات القطنية, ثم ادخال قسطرة الإبيديورال بعد ذلك, ليتم تخدير الأعصاب الحسية للرحم و عنق الرحم. و يتم لصق القسطرة في مكانها و تثبت بشريط لاصق علي الظهر. تختفي الآم الطلق تدريجياً خلال 20 دقيقة. و يستمر مفعول التخدير حتي يوقف إعطاء المخدر الموضعي عن طريق القسطرة. و تكون الأم متيقظة و متنبهة في جميع مراحل الولادة و لكن بدون ألم. و إذا ما تم اللجوء الي القيصرية فيمكن إتمامها عن طريق الإبيديورال.
و قد يحدث هبوط بسيط في ضغط الدم, و يمكن التغلب علية بسهولة عن طريق المحاليل, أما الصداع و نسبتة 1/1000 و يظهر خلال 48 ساعة و يزول تلقائياً عن طريق بعض المسكنات و المحاليل.
و هناك بعض الحالات غير مناسبة لإجراء لإجراء مثل هذا التخدير نظراً لالتهابات الجلد الموضعية بالظهر أو تشوهات العمود الفقري. و أخيراً فإننا نؤكد علي أهمية المراجعة الدورية لاستشاري الولادة و التشاور مع طبيب التخدير و الإجابة عن كل استفسارات الأم قبل و بعد الولادة.
د. محمد إسماعيل الصعيدي
أستاﺫ التخدير بطب عين شمس
و الأستشارى بمستشفى دار الفؤاد
Author Information (in English)
Dr. Mohammed Ismail Al-Saidi
Professor of Medicine, Ain Shams University
Anesthesia Consultant, Dar Al Fouad Hospital
Up |